الرئيسيةشبكة الرشيدس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 ¤ ¤ مِــن أجــمَــل مــا قَــال /... محمود دَرويش / ¤ ¤

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الأسد
الزعيم
الزعيم
avatar

عدد الرسائل : 221
  :
تاريخ التسجيل : 14/12/2007

مُساهمةموضوع: ¤ ¤ مِــن أجــمَــل مــا قَــال /... محمود دَرويش / ¤ ¤   2/9/2008, 3:18 pm

هنا، عند مُنْحَدَرات التلال، أمام الغروب وفُوَّهَة الوقت،
قُرْبَ بساتينَ مقطوعةِ الظلِ،
نفعلُ ما يفعلُ السجناءُ،
وما يفعل العاطلون عن العمل:
نُـرَبِّـي الأمـلْ.


* مقطَع مِن ... "حالة حِصار"


.
.
.






درويش


المولودُ الفلسطينيّ بتاريخ 1941، والذي التجأت أسرتُهُ إلى لبنان بعد آثار النكبة وهو لا يزال في السابِعة من عمره، ثمّ عادَت مرّة أخرى لتَرى الخرابَ واقعاً في "فِلسطين/القرية".
فسكنوا في كهف، داخل «بيت طيني مبني على عجل كقن دجاج يحشر فيه سبعة حالمين، لا أحد منهم ينادي الآخر باسمه، منذ صار الاسم رقماً»* .. وهُناك أخذوا أُمّه ... طِفلٌ في السابعة، يَرى أمه تُؤخذ سجينَةً لدَى العدُّو ..
ومن هُنا ابتدأت قصّة الحنين والاعتقال واللجوء والمقاومة والشوقُ العارم ... إلى .. إلى ما يُقارب "العُمر" ..!

فألهَم العالم حيثُ يقول:

أحِنَُ إلى خُبْزِ أمِّي
وَقَهْوَةِ أمِّي ..
وَلَمْسَةِ أمِّي...
وَتَكْبُرُ فِيّ الطُّفُولَةُ
يَوماً عَلى صَدِرِ يَوم
وَاَعْشقُ عمري لأنِّي إذَا مِتُّ
أخْجَلُ مِن دَمْعِ أمي



وهُنا ... سأضعُ بعضاً من إبداعاته،
ولكن اختيار بضعةَ أشجار من غابة، لا يمثِّل حقيقةَ الغابةِ. وأن قطفَ ثلاثينَ زهرةً ووضعِها في آنية، فيهِ ظُلمٌ كبيرٌ للبُستان*.


*


عن الأمنيات ...

لا تقل لي:
ليتني بائع خبر في الجزائر
لأغني مع ثائر!

لا تقل لي:
ليتني راعي مواشٍ في اليمن
لأغني لانتفاضات الزمن

لا تقل لي:
ليتني عامل مقهى في هافانا
لأغني لانتصارات الحزانى!

لا تقل لي:
ليتني أعمل في أسوان حمّالاً صغير
لأغني للصخور

يا صديقي! لن يصب النيل في الفولغا
ولا الكونغو، ولا الأردن، في نهر الفرات!
كل نهر، وله نبع... ومجرى... وحياة!
يا صديقي!... أرضنا ليست بعاقر
كل أرض، ولها ميلادها
كل فجر، وله موعد ثائر!


درويش يتحدَّثُ عن أمنياتِهِ ... عن فلسطين، عن كونِها أكبر من بلد ... وأكبرُ من وطن، هُو يعتبرها اليوم الثورة في وجه العالم وإن استهان بِها الكثير ... هِي الفجرُ والصبَّاح والميلادُ في وجِهِ الظلم والطُغيان ... ولهُ الحقُّ في ذلك .. Smile


*


عنْ المنفَى ...

تحيّة ... و قبلة
و ليس عندي ما أقول بعد
من أين أبتدي ؟ .. و أين أنتهي ؟
و دورة الزمان دون حد
و كل ما في غربتي
زوادة ، فيها رغيف يابس ، ووجد
ودفتر يحمل عني بعض ما حملت
بصقت في صفحاته ما ضاق بي من حقد
من أين أبتدي ؟
و كل ما قيل و ما يقال بعد غد
لا ينتهي بضمة.. أو لمسة من يد
لا يرجع الغريب للديار
لا ينزل الأمطار
لا ينبت الريش على
جناح طير ضائع .. منهد
من أين أبتدي
تحيّة .. و قبلة.. و بعد ..
أقول للمذياع ... قل لها أنا بخير
أقول للعصفور
إن صادفتها يا طير
لا تنسني ، و قل : بخير
أنا بخير
أنا بخير
ما زال في عيني بصر !
ما زال في السما قمر !
و ثوبي العتيق ، حتى الآن ، ما اندثر
تمزقت أطرافه
لكنني رتقته... و لم يزل بخير
و صرت شابا جاور العشرين
تصوّريني ... صرت في العشرين
و صرت كالشباب يا أماه
أواجه الحياه
و أحمل العبء كما الرجال يحملون
و أشتغل
في مطعم ... و أغسل الصحون
و أصنع القهوة للزبون
و ألصق البسمات فوق وجهي الحزين
ليفرح الزبون


حياةٌ مزدوجة تلكَ التي يعيشُها المُغترب، ضياع ... فهُو يُفكِّر في تلكَ البقعةِ التي تملِكُ نفسه،
لكنّه لابد أن يعيش أن يبتسم أن يكونَ بخير كيْ يصِل إليها يوماً ...


*


عن وطَن ...

وتسأل : ما معنى كلمة "لاجيء"؟
سيقولون: هو من اقُتِلَع مِن أرضِ الوطن
وتسأل: ما معنى كلمة "وطن"؟
سيقولون: هو البيت، وشجرة التوت، وقن الدجاج، وقفير النحل، ورائحة الخبز، والسماء الأولى
وتسأل: هل تتسع كلمة واحدة من ثلاثة أحرف لكل هذه المحتويات....وتضيق بنا؟ "


* مقطع مِن ... "في حضرةِ الغياب"


*


عَن الحُّب ...


أَموتُ اشْتِيَاقاً
أَموتُ احْتِراقَاً
وَشَنْقاً أموتُ
وَذَبْحاً أموتُ
وَ لَكنَّني لا أَقولُ
مَضَى حُبّنا، وَ انْقَضَى
حُبّنَا لا يَمَوتُ


* مقطع مِن ... " آخر الليل "


*


عن إنسان ...

وضعوا على فمه السلاسل
ربطوا يديه بصخرة الموتى، وقالوا : أنت قاتل !

أخذوا طعامه و الملابس و البيارق
ورموه في زنزانة الموتى ، وقالوا : أنت سارق !

طردوه من كل المرافيء
أخذوا حبيبته الصغيرة ، ثم قالوا : أنت لاجيء !

يا دامي العينين و الكفين !
إن الليل زائل
لا غرفة التوقيف باقية
و لا زرد السلاسل !
نيرون مات ، ولم تمت روما ...
بعينيها تقاتل !
وحبوب سنبلة تجف
ستملأ الوادي سنابل ..!



هُنا الحقيقةُ والأملُ يجتمعان،
فهُو إن مات ... فإن فلسطينَ لا تموت أبداً أبداً ..!


.
.
.



يقول درويش مُخاطبِاً نفسَهُ:
" تَرى نفسك في شريطٍ سينمائيٍَ طويل تروي على رُسلك ما حلّ بأهلِكَ مقطوعيّ اللسان والقمحٍ والبيتِ والبُرهان "

وها هُو انقطع عن الدُّنيا ...
وترجّلَ عن الفرس في 9–8–2008، وغابَ عن كُلِّ ذاك
ولمْ يرجع إلى وطنه ..
ولم يَرَهُ طيراً
ولم تتحقق الثورة ..!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
¤ ¤ مِــن أجــمَــل مــا قَــال /... محمود دَرويش / ¤ ¤
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: اداب وثقافة :: منتدى الشعر والنثر-
انتقل الى: